الشيخ محمد صنقور علي البحراني

61

شرح الأصول من الحلقة الثانية

جعلها كبرى في القياس الأرسطي هكذا . * الحديد الصلب نوع من أنواع الحديد ( الصغرى ) * وكل حديد فهو يتمدّد بالحرارة وينكمش بالبرودة ( كبرى ) * النتيجة : إن الحديد الصلب يتمدّد بالحرارة وينكمش بالبرودة . هذه النتيجة حصلت عن طريق جعل المعلوم التصديقي كبرى في القياس ، إذا هذه الكبرى حجّة لأنها تصلح للاحتجاج بها لإثبات النتيجة المجهولة قبل تشكيل القياس أو الغير مسلّمة لدى الخصم . إذا اتّضحت هذه المقدّمة يتّضح معنى قولهم إنّ القطع حجّة ، أي أنّه يمكن الاحتجاج به وجعله كبرى لقياس الغرض من تشكيله إثبات قضية مجهولة أو غير مسلّمة لدى الخصم ، فمثلا قولنا : « إنّ القطع حجّة » معلوم تصديقي ، فلو أنّ أحدا يجهل حكم أكل غير المذكى فهذا مجهول تصديقي ، فيمكن أن نخرجه من الجهل إلى العلم عن طريق تشكيل قياس نجعل كبراه معلوما تصديقيا وهو أنّ القطع حجّة هكذا : * إنّ اللحم غير المذكى ميتة والميتة حرام قطعا * والقطع حجة * النتيجة : إنّ اللحم غير المذكى حرام . فهذه النتيجة التي كانت مجهولة ثبتت بواسطة كبرى القياس وهو حجيّة القطع وبالتالي يستطيع المولى أن يحتجّ على عبده - عند المخالفة - بهذه النتيجة الثابتة بالقطع ومن ثم يعاقبه إذا أراد ، وهذا هو معنى المنجزيّة . وكذلك الكلام في المعذّريّة التي هي معنى ثان للحجيّة في اصطلاح الأصوليّين إلّا أنّ الاحتجاج هنا يكون للعبد على المولى في الموارد التي